احسان الامين
465
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
1 - تفسير القمي ، بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( الأنبياء / 7 ) من المعنيّون بذلك ؟ قال : نحن ، قلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : نعم ، قلت : ونحن السائلون ؟ قال : نعم ، قلت : فعلينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : فعليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا ، وإن شئنا تركنا ، ثمّ قال ( ع ) : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب . فقد عقّب الطباطبائي على الرواية بقوله : « وروى هذا المعنى الطبرسي في مجمع البيان عن علي وأبي جعفر ، قال : ويؤيده أنّ اللّه تعالى سمّى النبيّ ( ص ) ذكرا رسولا . وهو من الجري ضرورة أنّ الآية ليست بخاصّة والذكر إمّا القرآن أو مطلق الكتب السماوية أو المعارف الإلهية ، وهم على أيّ حال أهله ، وليس بتفسير للآية بحسب مورد النزول ، إذ لا معنى لارجاع المشركين إلى أهل الرسول أو أهل القرآن وهم خصماؤهم ، ولو قبلوا منهم لقبلوا من النبي ( ص ) نفسه » « 1 » . 2 - وروى عن تفسير العياشي ، عن يزيد الكناني ، عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ الآية ، قال : يقول : ما ذا أجبتم في أوصيائكم الذين خلفتم على امّتكم ؟ قال : فيقولون لا علم لنا بما فعلوا من بعدنا . وعقّب عليها الطباطبائي بقوله : ورواه القمي في تفسيره عن محمّد بن مسلم عنه ( ع ) . وفي الكافي عن زيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) ما في معناه ، وهو من الجري أو من قبيل الباطن « 2 » . وقد تردّد هنا بين الجري أو الباطن ، لأنّ الطباطبائي وإن كان يعتبر بطن القرآن مثل الجري أحيانا « 3 » ، إلّا أنّ في الجري تكون الآية بمعنى عام وتجري في أمثالها ، وفي
--> ( 1 ) - م . ن / ج 14 / ص 257 . ( 2 ) - م . ن / ج 4 / ص 217 . ( 3 ) - القرآن في الإسلام / ص 52 .